
بينما يتم اقتراح استخدام الغرافين بدلًا من السليكيون في رقائق الحاسوب من الجيل القادم , إلّا أنه يمكن أن يحدث تأثيرًا فوريًا , مثل تغليف أسلاك النحاس داخل الرقائق من السليكيون .
وجد الباحثون بجامعة ستانفورد الأمريكية , أن التغليف بمادة الغرافين بدلًا من نتريد التنتالوم Tantalum Nitride حول الاسلاك النحاسية لرقائق الكمبيوتر , تزيد سرعة الرقائق بنسبة 30 % .
قال H-S Wong الذي قاد البحث , في بيان صحفي : " حقق الباحثون تقدمًا هائلًا في جميع المكونات الأخرى في الرقائق , ولكن لم يتحقق تقدم كبير في الآونة الأخيرة في تحسين أداء الأسلاك " .
يستخدم غلاف التنتالوم-نتريد المستخدم حاليًا في الأسلاك النحاسية ضمن الرقائق , لوظيفتين . إحداهما هي للمساعدة على توصيل الكهرباء , والآخرى لعزل النحاس من السليكيون على الرقاقة . على عكس الغلاف الخارجي المستخدم في الأسلاك النحاسية المنزلية , حيث يمنع هذا الغلاف الأسلاك من الصعق بالكهرباء , يضمن نيتريد التنتالوم أن ذرات النحاس لا تؤثر على ترانزوستورات السليكون Transistors .
في البحث , الذي تم تقديمه هذا الأسبوع في ندوات VLSI Technology and Circuits في كيوتو , باليابان , اكتشف العلماء أنه يمكن تحقيق نفس وظيفة العزل وباستخدام غلاف الغرافين الذي سمكه أقل بثمانية أضعاف من نيتريد التنتالوم .
بالإضافة إلى كونها غلافًا أرق بكثير , فغلاف الغرافين موصلًا مساعدًا للإلكترونات . في العملية , تقفز الإلكترونات إلى أسفل هيكل الشبكة من الغرافين من ذرة كربون واحدة إلى أخرى , ويمنع من ذرات النحاس بشكل فعّال من التأثير على السليكون .
بالتأكيد ان أسلاك النحاس هي مسارات لانتقال البيانات المعالجة على الرقائق . إذا تريد تحسين سرعة الأسلاك النحاسية , يمكنك نقل المزيد من البيانات باستخدام ذلك الغلاف وتسريع أداء الرقاقة كاملة .
يقدر الباحثون أنه إذا قمت باستبدال غلاف نيتريد التتالوم بأغلفة الغرافين للأسلاك النحاسية ضمن رقائق الحاسوب الحالي , فإن التحسينات ستكون متواضعة - في حدود 4% إلى 17% .
ومع ذلك , مع تقلص أحجام الترانزوستورات والرقاقات بشكل مستمر , يعتقد الباحثون أن غلاف الغرافين الجديد قد يزيد من سرعة الأسلاك بنسبة 30% خلال الجيلين التاليين من رقائق الكمبيوتر .
وأضاف وونغ Wong " لقد تم الوعد بأن الغرافين سوف يفيد صناعة الإلكترونيات لفترة طويلة , واستخدامه كغلاف نحاسي ربما يكون اول تحقيق لهذا الوعد " .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق