ا
شتغل كثير من العلماء في تسعينات القرن 18 بدراسة الإشعاع وإصدار الطاقة وانتقالها خلال الفضاء على شكل أمواج . وساهمت المعرفة المكتسبة من هذه الدراسة في فهمنا للبيئة الذرية بشكل كبير . إحدى الأدوات التي استخدمت لدراسة هذه الظاهرة هي أنبوب الشعاع الكاثودي , إنه أنبوب زجاجي مفرغ من معظم الهواء . وعند وصل الصفيحتين المعدنيتين بمصدر ذي فولتية عالية . فإن الصفيحة السالبة الشحنة التي تسمى كاثودًا تصدر أشعة غير مرئية . وتنطق أشعة الكاثود نحو الصفيحة موجبة الشحنة , وتسمى أنودًا , حيث تنفذ من فتحة , وتواصل نحو النهاية الأخرى للأنبوب . وعندما تصطدم الأشعة بسطح خاص مطلي , فإنها تطلق ضوءًا متفلورًا أو لامعًا .
في الصورة , صفيحتان مشحونتان ومغناطيس خارج أنبوب أشعة الكاثود . عندما يكون المجال المغناطيسي في وضع وصل . والمجال الكهربائي في وضع فصل , فإن أشعة الكاثود تصطدم بالنقطة A . ولكن عندما يكون المجال الكهربائي في وضع وصل وحده , فإن الأشعة تصطدم بالنقطة C . وعندما يكون كلا المجالين في وضع فصل أو وصل . ولكنهما متوازيان , بحيث يلغي أحدهما تأثير الآخر . فإن الأشعة تصطدم بالنقطة B . وحسب النظرية الكهرومغناطيسية , فإن حركة الأجسام المشحونة تشبه المغناطيس , وتتأثر بالمجالين المغناطيسي والكهربائي المارين خلالهما . ولأن أشعة الكاثود تنجذب للصفيحة موجبة الشحنة , وتتنافر مع الصفيحة سالبة الشحنة , فإنها يجب أن تحتوي على جسيمات سالبة الشحنة . ونحن نعرف هذه الجسيمات سالبة الشحنة بأنها إلكترونات .

المرجع : كيمياء العامة لريموند تشانغ , الطبعة الخامسة ( 2008 م ) .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق