
علم النبات ( Botany ) : فرع من فروع علم الأحياء , الذي يتعامل مع دراسة النباتات , بما في ذلك هيكلها وخصائصها والعمليات الكيميائية الحيوية .
وفرت مبادئ ونتائج علم النبات الأساس للعلوم التطبيقية مثل الزراعة , والبستنة , وعلم الحراج ( الغابات ) .
كانت النباتات ذات أهمية قصوى للإنسان المبكر ؛ لقد اعتمد عليها كمصادر للغذاء والمأوى والملابس والأدوية والزخارف والأدوات والسحر . والنباتات لا غنى عنها في الأرض , بالإضافة إلى قيمتها العملية والاقتصادية , فمثلًأ من خلال عملية البناء الضوئي , تطلق الأكسجين كمنتج ثانوي وهو عنصر مهم للكائنات الحية المحيطة بها . وأدرك الإنسان الأولي أهمية النباتات , لأنها كانت مصدرًا للمواد الطبيعية , واستطاع تمييزها وتصنيفها من حيث سميتها أو صالحة للأكل . وكان يرتبط استقرار الشعوب بتوفر المزارع لإمدادهم بالمواد المغذية .
خلفية تاريخية History Background :
عرف الإنسان منذ القدم أن النباتات تقوم بعملية البناء الضوئي , بناءً على ملاحظتهم بأنها تقيم علاقة مع الشمس . حتى أن عبادة الشمس كانت تقترن بعبادة النباتات .
يعود فضل تأسيس علم النبات للفيلسوف اليوناني أرسطو . كما أنه كتب دراساته باللغة اليونانية , ثم ترجمت إلى مخطوطات لاتينية ,هما “ De causis plantarum “ و " De historia plantarum “ . أصبحت مفاهيمه الأساسية حول التشكل والتصنيف والتاريخ الطبيعي للنباتات ، التي تم قبولها بلا شك لعدة قرون ، ذات أهمية في المقام الأول بلا شك .
ثم أتى بيدانيوس Pedanius Dioscorides عالم النبات اليوناني , في القرن الأول ميلادي , أهم كاتب بعد ثيوفراستوس Theophrastus تلميذ أرسطو . وظهر ذلك في أعماله الرئيسة . حيث وصف حوالي 600 نوع من النباتات مع تعليقات حول العادات والنمو وكذلك الخصائص الطبية . و أعدت سلسلة من الكتّاب الرومان ـ كاتو وفارو وفيرجيل وكولوميلا ـ مخطوطات لاتينية عن الزراعة والبستنة وزراعة الفاكهة . وألّف البليني الأكبر Pliny the Elder موسوعة مؤلفة من 37 مجلدًا وعلى الرغم من أن العمل رائع , إلّا أنه لا يحوي على الكثير من المعلومات الغير متوفرة .
اخترعت العدسة الضوئية Optical Lens خلال القرن السادس عشر وتطور المجهر المركب Compound Microscope حوالي عام 1590 ليفتح حقبة من الاكتشاف الغني بالنباتات . حيث نشر روبرت هوك في عام 1665 تحت عنوان مايكروغرافيا نتائج ملاحظاته المجهرية على العديد من الأنسجة النباتية. وكذلك هو من صاغ كلمة الخلية . وفي العقد التالي , أسس نيهيميا غرو ومارسيلو مالبغي Nehemiah Grew and Marcello Malpighi تشريح النبات . في عام 1671 , نشرت نتائج دراساتهم المجهرية إلى الجمعية الملكية في لندن .
إن الاستخدام الواسع النطاق للمجهر من قِبل علماء المورفولوجيا النباتية وفر نقطة تحول في القرن الثامن عشر ، حيث أصبح علم النبات علمًا مخبريًا إلى حد كبير .
في عام 1753 , نشر لينيوس عمله الرئيسي ، Species Plantarum ، والذي يحتوي على وصف دقيق لـ 6000 نوع من النباتات من جميع أنحاء العالم المعروفة في ذلك الوقت. في هذا العمل ، الذي لا يزال العمل المرجعي الأساسي لتصنيف النبات الحديث ، أسس لينيوس التسمية ذات الحدين ( التسمية العلمية ) أي تسمية كل نوع من النباتات بكلمتين ، اسم الجنس ( Genus ) واسم النوع ( Species ) . وهذا النظام لا يزال معتمدًا في العلم .
أمّا علم النبات حاليًا , يستخدم المعلومات والتقنيات من جميع التخصصات الفرعية ، ودمجها في مجموعة واحدة من المعرفة. ساهمت الجغرافيا النباتية (الجغرافيا الحيوية للنباتات) ، وعلم البيئة النباتية ، وعلم الوراثة السكانية ، والتقنيات المختلفة المطبقة على الخلايا - علم التصنيف الخلوي Cytotaxonomy وعلم الوراثة الخلوية Cytogenetics - بشكل كبير في الوضع الحالي لعلم النبات المنهجي وأصبحت جزءًا منه. وفي الآونة الأخيرة ، تم إضافة الكيمياء النباتية والإحصاءات المحوسبة ومورفولوجيا البنية الدقيقة إلى أنشطة علم النبات المنهجي .
شهد القرن العشرين زيادة هائلة في معدل نمو البحوث في علم النبات والنتائج المستخلصة منه. وهذا بفضل جهود علماء النبات المتضافرة , ووسائل أسهل , والتكنولوجيا الجديدة . بالإضافة إلى الاستفادة من التجارب الماضية .
إنّ اشتقاق المضادات الحيوية من الفطريات والكائنات الشبيهة بالبكتيريا قد أتاح السيطرة على العديد من الأمراض البكتيرية وساهم في تقدم مجال الكيمياء الحيوية ذات الأهمية العلمية .
أهم مجالات علم النبات Areas Of Study :
1 - علم التشكل Morphology : يتعامل مع بنية النبات وشكله ويتضمن أقسامًا فرعية مثل: علم الخلايا ، دراسة الخلية ؛ الأنسجة ودراستها. علم التشريح ..إلخ .
2 - علم وظائف الأعضاء Physiology : يتعامل مع وظائف النباتات . دراسة الوظيفة مهمة , نظرًا لارتباط الهيكل والوظيفة ارتباطًا وثيقًا .
3 - علم البيئة Ecology : علم البيئة هي دراسة العلاقات والتفاعلات المتبادلة بين الكائنات الحية وبيئتها المادية . تؤثر البيئة على النباتات وذلك من خلال العوامل الفيزيائية للغلاف الجوي والمناخ والتربة . وبالأخص على الوظائف الفيزيولوجية للنبات .
4 - النظاميات Systematics : وهي تتعامل مع تصنيف النبات وتسميته .
أهمية علم النبات في الصيدلة :
1 - أغلب المواد الفعّالة للأدوية الموجودة السوق مشتقة من مصدر نباتي .
2 - لفهم مصدر المواد الفعّالة المشتقة من النبات والموصوفة في دستور الأدوية Pharmacopoeia , فلابد من الإلمام بتشريح النبات ووصف أجزائه .
3 - معرفة الطرق الصحيحة لاستخراج وتحضير أدوية طبية باستفادتك من هذا العلم .
المصادر والمراجع :
- Botany , Encyclopedia Britannica .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق